ابن معصوم المدني

217

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

متفرقة ، إذ كل مصدر ذكر بعضا منها دون بعض . ففي لسان العرب : قمأ الرجل وغيره ، وقمؤ قمأة وقماء وقماءة . وفي الصحاح : قمؤ الرجل - بالضمّ - قماء وقماءة : صار قميئا . وفي التهذيب وقد قمؤ الرجل قماءة « 1 » . وفي العباب : قمؤ الرجل قماءة وقماء . وفي القاموس : قمأ - كجمع وكرم - قمأة وقماءة وقمأة بالضم والكسر : ذلّ وصغر . وكتب في هامش القاموس عند المصدر الأخير : « وقمأ » . فقد فاته ذكر « قماء » و « قمأ » . وفي المحيط وقد قمؤ قماءة « 2 » . وهكذا نراهم يذكرون بعض المصادر دون بعض ، بل فوق ذلك نراهم ذاهلين عن الفعل قمئ كتعب ، وعن مصدره « قمأ » مع أنّ الفعل والمصدر منصوص عليها ، ففي كتاب الأفعال لابن القطاع « قمؤ قماءة : ذل وصغر ، وقمئ قمأ كذلك » « 3 » . فالسيّد المصنف جمع المصادر في نسق واحد وصعيد واحد ولم يخل بشيء منها ، مع أنّ تلك المصادر يعسر بل - يستحيل عادة - أن تجدها في مكان واحد ، هذا مضافا إلى ذكره للفعل قمؤ وقمأ وقمئ ، ككرم ومنع وتعب ، فإنهم لم يذكروها كلّها ، غير أن المهم هنا هو جمعه للمصادر كلّها ، فأمتاز على سائر المعاجم بهذه الميزة . * وفي مادة « قنأ » قال : « قنأ اللّبن قنأ : مزجه » والمصدر « قنأ » لم تذكره

--> ( 1 ) التهذيب 9 : 363 . ( 2 ) المحيط 6 : 60 . ( 3 ) الأفعال 3 : 53 .